العلامة الحلي

171

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

أبطلناه في كتبنا الأصولية « 1 » . فمحال أن يأمر بطاعة غير المعصوم ؛ لأنّه قد يأمر بالظلم للعباد ، و [ الإمام ] « 2 » أمر اللّه تعالى بطاعته ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام . الثاني عشر : قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ « 3 » . يقتضي الأمر بكلّ معروف والنهي عن كلّ منكر ، فإمّا أن يكون إشارة إلى المجموع من حيث هو مجموع ، أو إلى كلّ واحد ، أو إلى بعضهم . والأوّل محال ، فإنّ الأمّة يتعذّر اجتماعها في حال ، فضلا [ عن ] « 4 » الأمر بكلّ معروف لكلّ أحد ، والنهي كذلك . والثاني محال أيضا ؛ لأنّ الواقع خلافه . فتعيّن الثالث وهو المعصوم ، فثبت المعصوم في كلّ عصر ؛ لعمومها [ لكلّ عصر ] « 5 » ، وهو المطلوب . الثالث عشر : قوله تعالى : أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ - إلى قوله - وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ « 6 » . يقتضي الأمر بكلّ معروف والنهي عن كلّ منكر ، والمسارعة إلى كلّ الخيرات ،

--> ولا غيره إلّا بدليل . اللمع في أصول الفقه : 13 . وقال فخر الدين الرازي : إنّ تلك الماهية عندنا شيء غير الإرادة . واستدلّ على ذلك بوجوه . المحصول في علم أصول الفقه 2 : 19 - 23 . وانظر المعتمد في أصول الفقه 1 : 48 - 49 . ( 1 ) انظر : تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 94 . ( 2 ) في « أ » : ( العباد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) آل عمران : 110 . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( على ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) آل عمران : 113 - 114 .